أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي
705
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي
تخلّ بحاجتي واشدد قواها * فقد أمست بمنزلة الضياع ع هو طريح بن إسماعيل بن عبيد « 1 » ، يكنى أبا الصلت بابن له وإيّاه يعنى بقوله « 2 » : يا صلت إن أباك رهن منيّة * مكتوبة لا بدّ أن يلقاها وهو شاعر مجيد من شعراء الدّولتين ، واستفرغ شعره في الوليد بن يزيد . وجدّ طريح لأمّه سباع بن عبد « 3 » العزّى الخزاعىّ الذي قتله حمزة بن عبد المطّلب عليه السّلام يوم أحد ، ولما برز سباع قال له حمزة : هلمّ إلىّ يا ابن مقطّعة البظور ، وكانت أمّه خاتنة تقبّل « 4 » نساء قريش ، فحمى وحشىّ لقوله / وغضب لسباع ، فرمى حمزة بحربة فقتله رضى اللّه عنه . وقال السيرافى في كتاب الإقناع « 5 » : إذا أمرت من الفعل الذي فاؤه همزة قلبت الهمزة حرفا من جنس الحركة التي قبلها ، وقد شذّ من ذلك ثلاثة أفعال : كل ومر وخذ ، فأما مر فقد جاء على أصله . قال اللّه سبحانه : « وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلاةِ » وروى بعض النحويّين اؤخذ في خذ ، وأنشد : تخلّ بحاجتي واأخذ قواها * فقد أضحت بمنزلة الضياع وأنشد أبو علىّ ( 2 / 73 ، 71 ) قول الشاعر : لعلّك والموعود حقّ وفاؤه * بدا لك في تلك القلوص بداء الشعر وقال هذا رجل وعده أحد قلوصا فأخلفه ع ذكر عمرو عن أبيه « 6 » أن هذا الشعر لرجل
--> ( 1 ) بن أسيد بن علاج ابن أبي سلمة ابن عبد العزّى بن عزة بن عوف بن ثقيف . غ 4 / 74 وله ترجمة في الشعراء 427 والأدباء 4 / 27 أيضا . ( 2 ) أول أبيات أربعة في غ 4 / 77 . ( 3 ) كذا في السيرة 563 ، 2 / 130 و 611 ، 2 / 154 ، وغ 4 / 76 والأصلان عبد العزيز وهو تصحيف أو تأثّم ورأيت هذا التغيير في عدّة من الأنساب . ( 4 ) أصل القبول أخذ الولد . ( 5 ) الكتاب بعضه لابنه أبى محمد كما قال أبو العلاء راجع كتابي عليه 147 . ( 6 ) أبى عمرو الشيبانىّ . وفي غ 14 / 151 وعنه عند ابن عساكر 5 / 462 وخ 4 / 37 لمحمد بن بشير الخارجىّ من خمسة أبيات في خبر . والعجب كيف خفى ذلك على صاحبنا .